قاسم علي سعد

42

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

وبقيت مسودة ترتيب المدارك بعد وفاة المؤلف مدة طويلة ، إذ إنّ أبا الحسن النّباهى قاضي الجماعة بغرناطة في زمن بني نصر - الذي كان حيا سنة اثنتين وتسعين وسبع مائة - اقتبس منها في مواضع من كتابه المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا « 1 » ، ولعلها كانت في حيازته أو حيازة إحدى مكتبات غرناطة في ذاك الوقت ، أو أنه استفاد منها لما سافر إلى سبتة وبعض المدن المغربية . ولهذا الكتاب الفائق طبعتان ، لم تخدماه كما ينبغي ، فقد صدرت إحداهما عن المطبعة الملكية ووزارة الأوقاف بالمملكة المغربية بين سنتي 1384 - 1403 ه ، وتعاقب على تحقيقها الأساتذة : محمد بن تاويت الطنجي ، وعبد القادر الصحراوي ، والدكتور محمد بن شريفة ، وسعيد أحمد أعراب ، معتمدين على عدة نسخ مغربية ، ونسخة مدريد . وصدرت الطبعة الأخرى عن دار مكتبة الحياة ببيروت سنة 1387 ه بتحقيق الدكتور أحمد بكير محمود ، مقتصرا على عدة نسخ تونسية ، وفي هذه الطبعة من التصحيف والتحريف والسقط الشيء الكثير . وثمّة طبعة أخرى صدرت عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1418 ه بعناية محمد سالم هاشم ، وهي لا تستحق الذكر لأنها لا تخرج عن كونها صفا جديدا لنشرة الدكتور أحمد بكير محمود ، حيث تبعتها حذو القذّة بالقذّة في تصحيفاتها وتحريفاتها وسقطاتها ، فعلى سبيل المثال : سقط في موضع واحد من طبعة الدكتور أحمد بكير ما يعادل مجلدا كاملا من الطبعة المغربية ،

--> ( 1 ) 32 ، 46 ، 56 .